مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

21

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

4 - حماية الضعفاء والنساء : يرى الإسلام أنّ الأساس الحق للأحكام هو الفطرة ( « 1 » ) ، فأقام الإرث على أساس الرحم التي هي أمر تكويني ، وجهة حقيقية مشتركة بين الإنسان وأقربائه ، فلا يختلف فيه الذكور والإناث والكبار والصغار حتى الجنين في بطن امّه . فألغى الإسلام بذلك الاعتبارات البشرية التي حرم بها كثير من الورثة عن مواريثهم ، كاستحقاق الإرث بالتبنّي أو القوّة والسلطة أو الذكورة ، وبذلك أزال الغبن الذي كان لاحقاً بالمرأة والضعاف من الأيتام والصغار في العصور الغابرة ، وبنى نظامه على حماية النساء والأيتام . أمّا حماية الإسلام للأيتام فقد جعل للطفل الصغير والحمل في بطن امّه نصيباً مثل الكبير ، وأمر بتنمية أموالهم تحت ولاية الأقرباء أو عامّة المؤمنين أو الحكومة الاسلامية ، حتى إذا بلغوا النكاح واونس منهم الرشد دفعت إليهم أموالهم ، وهذا أعدل السنن المتصوّرة في حقّهم ( « 2 » ) . وأمّا حماية النساء فهنا نجد فارقاً جوهريّاً بين الإرث الإسلامي طبقاً

--> ( 1 ) الميزان 4 : 226 . ( 2 ) الميزان 4 : 228 .